الشيخ الجواهري

386

جواهر الكلام

تلصق قدمك بالأخرى ، دع بينهما فصلا ، إصبعا أقل ذلك إلى شبر أكثره ، وأسدل منكبيك ، وأرسل يديك ، ولا تشبك أصابعك ، وليكونا على فخذيك قبالة ركبتيك ، وليكن نظرك إلى موضع سجودك " بل في خبر غياث ( 1 ) عن جعفر عن أبيه عن علي ( عليه السلام ) " لا تجاوز بطرفك في الصلاة موضع سجودك " ولأنه أوفق بالخشوع والخضوع والاستكانة المطلوبة في الصلاة ، والظاهر إرادة مجموع النظر لا البعض ، خصوصا بعد قوله ( عليه السلام ) أيضا في صحيح زرارة ( 2 ) : " أجمع بصرك ولا ترفعه إلى السماء " مما هو ظاهر في مطلوبية جمع البصر في غير حال القيام أيضا ، والعمى مسقط لهذا المستحب مع احتمال ندب الصورة مع الامكان ، كما أنه يقوى البقاء في الظلمة ونحوها فيوجهه حينئذ إلى الجهة وإن لم يحصل به إبصار ، وكذا لا يسقطه ذهاب إحدى العينين قطعا ، والمراد بموضع السجود الجهة المنخفضة لا ما يسجد عليه فعلا ، فلا يجزي لو كان منقولا فرفعه إليه ، والمومي للركوع والسجود لا يسقط عنه النظر إلى موضع سجود الاختياري وإن فرض تكليفه الرفع إليه ، أما المضطجع ففي اعتبار الاختياري أو الاضطراري له إشكال ، كالاشكال في كثير من الأمور المتصورة في المقام التي لا تخفى بأدنى تأمل ، إلا أن الظاهر إرادة ما قبل الركوع من القيام لا المتعقب له ، فلا وظيفة له حينئذ كالهوي ، اللهم إلا أن يستند إلى إطلاق خبر غياث ، فتأمل . ( وفي حال القنوت إلى باطن الكفين ) كما ذكره غير واحد من الأصحاب ، بل في جامع المقاصد نسبته إليهم ، إلا أني لم أجد به نصا بالخصوص ، ويمكن استفادته من مجموع ما ثبت ( 3 ) من رفع اليدين تلقاء الوجه ومن كراهة التغميض في الصلاة

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 16 - من أبواب القيام - الحديث 2 - 3 ( 2 ) الوسائل - الباب - 16 - من أبواب القيام - الحديث 2 - 3 ( 3 ) الوسائل - الباب - 12 - من أبواب القنوت